لقاء مع الدكتور على نجم عميد كلية الزراعة جامعة القاهرة  

كلية الزراعة جامعة القاهرة من أعرق الكليات التى أخرجت كوادر زراعية متميزة على مدار السنوات الماضيه

لذلك كان لابد من معرفه خطة التعليم وأهم ملامح التطوير المنتظره داخل الكلية والتى تهدف الى خدمه الطالب الجامعى وتأهل المهندسين الزراعيين علميا وعمليا

وكان لقاءنا مع الدكتور على نجم عميد كلية الزراعة جامعة القاهرة يحوى الكثير من خطط التطوير داخل الجامعة والتى كان أهمها ضروره زيادة التدريب العملى للطلاب وتنمية مهاراتهم فى الكمبيوتر واللغه بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل ... بالاضافه الى ريادة الكلية فى تطبيق نظام الساعات المعتمده , حول التفاصيل كان حوارنا.
 
***      تطوير مناهج التعليم العالى هدف من أهداف النهوض بالعمليه التعليميه .... ما هى أهم ملامح هذا التطوير داخل كليه الزراعه جامعه القاهره ؟
-          هناك بالفعل خطوات نحو تطوير مناهج الكليه والدراسه بها ومؤخرا قام مجموعه من الباحثين بعمل دراسات حول الطلبه والخريجين وادائهم العملى حيث وجدوا فى نتائج البحث انهم يفتقرون الى مهارات أساسيه هامه ولازمه لسوق العمل مثل الكمبيوتر واللغات مما أدى الى تركيزنا كاداره الجامعه على تكثيف الدورات الخاصه بالكمبيوتر واللغات .
كذلك من خلال بحثنا وجد أن الطالب بعد تخرجه يفتقر الى الجانب العملى والخبره العمليه وبالتالى فانه لا يجد فرصه مناسبه له للعمل فى احدى الشركات الزراعيه , ومن هنا فقد اتفقنا مع بعض الجهات الخاصه والحكوميه ممثله فى وزاره الزراعه والجهات البحثيه وكبرى الشركات الزراعيه فى مصر لعمل برامج تدريب للطلاب أثناء فتره الأجازه لتأهيلهم لسوق العمل مباشره بعد التخرج.
 
***      ماذا عن نظام الساعات المعتمده كأسلوب مطبق فى الدراسه وما هى أهميه تطبيقه؟ وما مدى صحه ما سمعناه عن الغاء هذا النظام؟
-          نظام الساعات المعتمده هو نظام مطبق عالميا فى أغلب جامعات العالم كأسلوب دراسى متقدم وهو عباره عن نظام أختيارى فيه يقوم الطالب باختيار المواد التى يريد دراستها فى الفصل الدراسى كما انه يحدد أيضا عدد ساعات الدراسه لها كل أسبوع مما يسهل عليه تنظيم وقته تبعا لظروفه مع طبيعه الدراسه
اما عن الغاء هذا النظام فهذا غير صحيح بالمره وذلك حيث أنه نظام متطور يشارك فيه الطالب برأيه فى ما يدرسه , بالأضافه الى ان كليه الزراعه جامعه القاهره تعتبر من أولى الكليات التى طبق بها هذا النظام.
 
***    مشروع الجوده والاعتماد , نريد تعقيب سيادتكم عليه.
-          هو مشروع تم فيه حصول الكليه على منحه من وزاره التعليم العالى تقدر ب 13.3 مليون جنيه وذلك بهدف تطوير الكليه والبرامج الدراسيه والعمليه والتدريبيه بها بما يتناسب مع المتطلبات العالميه لاحتياجات سوق العمل.
 
***      ماذا عن الشراكه الدراسيه والمنح المتبادله بين الكليه وكليات أخرى فى أنحاء العالم؟
-          حدث ذلك بالفعل من قبل وكانت هناك شراكه دراسيه بين كليه الزراعه جامعه القاهره وكليه الزراعه بجامعه بنسلفانيا ولكن كان هناك صعوبات كثيره خاصه بأرتفاع التكاليف المعيشيه للطلاب هناك مما أدى الى قصور فى تحقيق الأهداف التى كانت مرجوه منها , ولكنى أوكد أن هذه الشراكه الدراسيه هامه جدا لذلك فان هناك العديد من المنحات الدراسيه فى انتظار الطلاب فى الفتره القادمه مع جامعات عالميه اخرى.
 
***      لم لا تقوم الكليه بدعوه شركات زراعيه ومزارع للالتقاء بالطلبه لمده يوم خلال الفصل الدراسى بهدف تسهيل التواصل بينهم للتدريب والحصول على فرص عمل؟
-          البرنامج الذى وضعته الكليه ينفذ نفس الفكره ولكن على مدار العام الدراسى ويتم ذلك من خلال تلقى طلبات العمل من الشركات والمزارع ثم توزيعها على الطلاب وخريجى الجامعه كذلك نقوم بارسال الكثير من الطلاب لهذه الشركات للحصول على تدريب أو عمل بعد التخرج لذلك أعتقد أن البرنامج يحقق الهدف منه كما أنه يستمر طوال العام الدراسى وخلال فتره الأجازه بلا انقطاع.
 
***      البحث العلمى والمراكز البحثيه الزراعيه فى مصر هيئات حيويه فعاله تؤثر على الغطاء الزراعى ككل فكيف يتم الربط بين هذه المراكز وبين الطلاب والمزارعين والمستثمرين الزراعيين؟
-          بالفعل هناك فجوه بين البحث العلمى وما يخرجه من ابحاث واحصائيات وبين الطلاب والمزارعين والمستثمرين ايضا...
أولا : عن الفجوه بين الطلاب ومراكز البحث العلمى
فى الحقيقه فان القصور نابع من كلا الطرفين فالطلاب معظمهم مقصرون فى البحث والاطلاع على اهم الأبحاث التى تنشر باستمرار , أما عن الجهات البحثيه فانها مقصره ايضا فى تبسيط ما تنتجه من ابحاث حتى تصل للطالب فى سنوات دراسته بالكليه , لذلك تقوم الجامعه بمحاوله سد هذه الفجوه.
ثانيا : الفجوه بين البحث العلمى والمزارعين
يتم التغلب عليها من خلال الارشاد الزراعى حيث لابد وان يقوم بمهمه توصيل المعلومات العلميه بصوره مبسطه للمزارع بجانب اقامه ندوات خاصه لشرح هذه الأبحاث.
ثالثا : الفجوه بين البحث العلمى والمستثمرين فى القطاع الزراعى
هذه الفجوه نابعه من المستثمر ذاته حيث أن الدعم الموجه من القطاع الاستثمارى للبحث العلمى قليل ولا يكفى لدعم البحث بما يفيد الزراعه فى مصر, خاصا وأن زياده الاستثمارات الزراعيه سوف تعتمد فى مقدمتها على تطور الابحاث العلميه.
 
***    ما رأيك فى مستوى الاستثمار الزراعى والمشروعات الزراعيه المقامه فى مصر؟
-          مستوى الاستثمار الزراعى فى مصر جيد ولابد من وجوده حيث أنه هو الطريق لزياده المساحات المنزرعه والأنتاج ودور القطاع الخاص هام .
أما بخصوص المشروعات الزراعيه فهى فى تطور دائم وقريبا سوف تحقق المرجو منها حيث أن نتائجها تظهر على المدى الطويل وليس القصير.
 

الواقع الزراعى فى مصر يحتاج الى مجهودات كبيره من كلا من الجانب الاكاديمى والاستثمارى معا , كما أنه مما لا شك فيه أن النهوض بمستوى الطالب خريج كليه الزراعه هو أول الطرق لتحقيق هذا النهوض والمستقبل الزراعى الأفضل , وههذا ما أكده حوارنا مع الأستاذ الدكتور على نجم عميد كليه الزراعه جامعه القاهره

 طباعة     

 

 

 

 

 

 


 
تصميم وإستضافة إتقان